فتح المعابر بين الأردن والعراق وسوريا اندحار للمشروع الأمريكي الصهيوني

فتح المعابر بين الأردن والعراق وسوريا اندحار للمشروع الأمريكي الصهيوني 

المحامي علي ابوحبله

عام 2017 هو عام التغير في العالم العربي واندحار للمشروع الأمريكي الصهيوني انتصار سوريا ولبنان والعراق وإعادة فتح المعابر الحدودية مع الأردن ، فها هي المعابر الأردنية مع سورية والعراق تعود إلى وضعها الطبيعي، ولا ننسى أيضا إعادة افتتاح معبر عرعر بين السعودية والعراق قبل أسبوعين أيضا.

هذه الخطوة ما كان لها أن تتحقق دون إلحاق الهزيمة  بالمجموعات الارهابيه المدعومه من امريكا واسرائيل ودول عربيه واقليميه منخرطه في المشروع الامريكي الصهيوني لتقسيم العالم العربي 

هناك خاصية متميزه حيث وقف وزير الداخليه العراقي السيد قاسم الاعرجي الى جانب نظيره الاردني غالب الزعبي في حفل افتتاح معبر طربيل والذي مضى على اغلاقه ما يقارب ست سنوات 

معبر طريبيل للاردنيين كان دائما مصدر الخير للاردن، وبغض النظر عن ظروف العراق، سلما او حربا، ففي زمن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، كان هذا المعبر الرئة الوحيدة لتنفس العراقيين الذين عانوا لاكثر من 12 عاما تحت الحصار الخانق، وحرص الرئيس صدام على تقديم منح نفطية سنوية للاردن زادت قيمتها عن 400 مليون دولار، وحققت المصانع الأردنية مكاسب كبيرة من جراء فتح الأسواق العراقية امام منتوجاتها، والشيء نفسه يقال عن شركات الشحن التي وصل عدد شاحناتها في الذروة عشرات الآلاف، مما وفر وظائف ودخول لمئات الآلاف من الايدي العاملة الأردنية.

الاردن يعاني اليوم بسبب شح المساعدات والمعونات الخليجيه وكان ذلك خطأ كبيرا عندما راهنت الحكومات الاردنيه المتعاقبه 

، ولعل فتح المعابر مع دول الجوار الحدوديه في سورية والعراق الامتداد الجغرافي الأردني الطبيعي، يعوض، جزئيا أو كليا، خسائر الأردن بسبب هذا الرهان الخاطئ على دول الخليج .

 فهل باتت وجهة الأردن شرقا وشمالا نحو العراق وسورية، وهل يبادر الأردن إلى استعادة علاقاته مع إيران وفقا لمصالحه وشعبه،  ويبتعد سياسة المجازفه والمخاطره التي اوقعت الاردن بمازق اقتصاديه وسياسه وتمكن من اجتيازها بحكمة الملك عبد الله الثاني وعلاقاته الدوليه ووتمكنه من قيادة الاردن الى بر الامان وانقاذ الاردن من براثن الارهاب 

ولا غرابة في تغير المواقف السياسيه وفق المصالح ، فها هي السعودية تتقرب من ايران، وها هو السفير القطري يعود الى طهران، بينما لم تنقطع العلاقات التجارية بين الامارات وايران مطلقا.

فالأردن تأخر كثيرا في تقوية علاقاته مع ايران التي وصفها روبرت فورد آخر سفير امريكي في دمشق بأنها الطرف المنتصر في حروب المنطقة وتطوراتها،  ولعل تغير الظروف تدفع الاردن لفتح صفحة جديده في علاقاتها مع ايران وعودة السفير الأردني الى طهران ، فالأردن صاحب موقف وقرار ورؤيا استراتجيه ولا يمكن للدول الأخرى أن تطلب من الأردن لان يكون  ملكيا أكثر من الملك.

حمى الله الأردن  ملكا وشعبا وجنبهم كل مكروه واعانهم الله في التغلب على مشاكلهم الاقتصاديه والتي هي في طريقها للحل والتحلل بفتح المعابر واعادة البناء لدول الجوار بحيث سيكون للاردن دور كبير في ذلك بفعل التغيرات السياسيه التي يشهدها الاردن   وتفتح امامه جميع الابواب 


التعليقات علي خبر : فتح المعابر بين الأردن والعراق وسوريا اندحار للمشروع الأمريكي الصهيوني